أخبار الكلية

كوكل سكولر

الوقت

خريطة زوار الموقع

احصائيات

آخر تحديث و أوقات أخرى

مجلة الدراسات في التاريخ والآثار

المجلات العلمية والاكاديمية العراقية

رسائل واطاريح الاداب

المناهج الدراسية

ترجمة Google الفورية

مراكز TOEFL و IC3 المعتمدة

البحث في الموقع

تفاصيل إتفاقية كليتنا مع جامعة هايدلبرك
  
 والمعهد الألماني للآثار والمسماريات

تقرير مفصل عن إيفاد أ.م.د.صلاح فليفل عايد الجابري عميد كلية الآدب و أ.د.محمود محمد محمود القيسي الأستاذ في قسم التاريخ إلى ألمانية بدعوة من معهد الآثار الألماني التابع لوزارة الخارجية الألمانية وكلية الآداب في جامعة هايدلبيرك.

حرصنا أن يأتي التعاون منسجما مع سياق الفلسفة التي ننتهجها في كليتنا، وقبل قراءة هذا التقرير فليرجع القارئ إلى مقال رسالتنا وفلسفة الخطة الستراتيجية لكلية الآداب المنشورة على الموقع. لأننا بصدد عملية تنموية بشرية تستهدف بناء الإنسان من خلال بناء قدراته العلمية واستثمار طاقاته الأبداعية ومواهبه الفطرية. ولذلك شددنا في أوراق التفاهم الموقعة مع الجانب الألماني على تطوير مناهج البحث العلمي في مجال العلوم الإنسانية كافة، وأن لا يقتصر التعاون على مجال علم الآثار كما تشير الاتفاقات السابقة وأن يتجاوزه ليشمل علم النفس والفلسفة وعلم الاجتماع والجغرافية، بل شمل أيضا الاتفاق على تطوير النظام التقني والإداري في مكتبة كلية الآداب عن طريق ربطها بالنظام الألكتروني لمكتبة جامعة هايدلبرك.

وحين درسنا صيغ الاتفاقات السابقة وجدنا أنها تقتصر على التعاون في مجال الآثار والتاريخ القديم فقط ، وشكل التعاون كان يجري عن طريق دعوة بعض الطلبة وإثنين أو ثلاثة من الأساتذة لزيارة معهد الآثار الألماني في برلين ومعهد اللغات والثقافات الشرقية في هايدلبرك، ومشاركة بعض طلبة الدراسات العليا في المدرسة الصيفية لمعهد الآثار، وزيارة مقابلة للخبراء الألمان إلى المواقع الأثرية والكليات المعنية في العراق للمشاركة في التنقيبات أو في إلقاء المحاضرات والندوات. وعلى ما في ذلك من فائدة لا يمكن التقليل من قيمتها، إلا أن الاتفاقات بحاجة أن تتضمن تطوير مؤسساتي في العراق، و لا تتوقف عن حدود تعلم طلبة الدراسات العليا مناهج البحث في كتابة الأطاريح على النمط الألماني المتطور، وبالمقابل يستفيد الخبراء الألمان من مادة البحث العلمي الموجودة في المواقع الأثرية كاللقى الطينية والحجرية والأبنية الأثرية، ومحاولة تحديد تاريخها، وبناء نظريات بنيوية حول عصر من العصور الغابرة.

 ولذلك طرحنا رؤية متكاملة لا يكون التعاون في مجال الآثار إلا جزءا منها، وفحوى هذه الرؤية يتعلق بتطوير مناهج البحث العلمي في العلوم الإنسانية، لا سيما وأن العراق من البلدان الناهضة حاليا وبحاجة ماسة إلى تطوير منهج علمي يتعامل مع الظواهر الاجتماعية والنفسية والفكرية بشكل يؤدي إلى ارتقاء البنى الاجتماعية وتخليصها من عوائق انطلاقها تلك العوائق التي تتخذ شكلا ثقافيا وعقليا. مع الأخذ بنظر الاعتبار أن استفحال ظاهرة الارهاب في العراق تعبر عن إشكالية ثقافية وفكرية بحاجة إلى تظافر جهود ودراسات وبحوث علماء الإنسانيات لتجاوزها.

إذن نحن بحاجة إلى تطوير منهجي في الإنسانيات مشفوع بواقع مؤسساتي داعم ومتبني لمشاريع بناء الإنسان في العراق، وإلى تفاعل مباشر بين البنى المؤسساتية العلمية والمجال الاجتماعي العام. وإن حصر التفاعل بين أفراد من الطلبة والأساتذة وبين مؤسسة علمية ألمانية قد لا يتجاوز الفائدة المحدودة ولا يشمل تغيير نمط التصور الاجتماعي السائد عن طبيعة الإنسان ودوره في الحياة، بل حتى في مجال علم الآثار فهناك فرق بين دراسة اللقى الأثرية وتحديد أعمارها وعصورها، وبين الثقافة الاجتماعية المدركة والمقدرة لقيمة هذا التراث الحضاري العظيم، وهذا الأمر الأخير يرتبط بتطور علوم الإنسان والثقافة الاجتماعية العامة. وحتى شكل الدين نفسه يتخذ نمطا معينا وفق ثقافة معينة، ونمطا آخر ضمن مستوى ثقافي مختلف. فحين يكون الدين مقرونا بالإرهاب فهذا الأمر يعبر عن خلفية ثقافية مسوغة للإرهاب مسبقا وتتخذ من الدين ذريعة لتبرير استباحة الإنسانية. وهذا يدل على إننا في العراق بحاجة إلى نظرية ثقافية اجتماعية تعيد بناء الوعي الاجتماعي وتزيل عنه أنماطه البدائية المرتبطة بالوحشية والعنف والإرهاب. ولذلك كله رأينا أن يساهم الجانب العلمي في إنشاء وتطوير مؤسسات علمية مناظرة في العراق مثل المعهد العراقي للآثار والمسماريات المناظر للمعهد الألماني للآثار والمسماريات، فضلا عن مراكز بحثية أخرى متخصصة في الإنسانيات، وسيأتي البحث في دواعي اقتراحنا هذا.

وقد ناقشنا مع الجانب الألماني خطة تعاون شاملة، خلال أربعة اجتماعات مع أربع شخصيات مهمة، تخللت الأيام الأربعة الأولى من الإقامة، نوقشت خلالها الإمكانيات الآتية:

اجتماع الدكتورة مارغريت فان أس:

  1. مستوى الدراسات العليا: ويقضي أن يكون التعاون بمشاركة نخبة من طلبة الدراسات العليا في أقسام كلية الآداب في المدرسة الصيفية التي تفتح سنويا في برلين. للمشاركة في دورات تدريبية، وتقديم عروض بحثية تناقش من قبل خبراء ألمان وهذا ما حدث بالفعل في هذا العام، حين أبدى الخبراء الألمان أعجابهم ببعض طلبة الدراسات العليا في مجال علم الآثار.

  2.  وضمن مستوى الدراسات العليا ناقشنا مع الجانب الألماني إمكانية الإشراف المشترك، فيكف يمكن أن ننجز الإشراف المشترك؟ وهو يعني المشرف الأول من العراق والمشرف الثاني من ألمانيا بالنسبة للطلبة العراقيين، ووجدنا ترحيبا ألمانيا منقطع النظير بمسألة الإشراف المشترك إلى حد أنهم قبلوا بأن لا يترتب على إشراف الخبير الألماني أي تبعات مادية. لكنهم ناقشوا الاختلافات في المنهجية العلمية بين المشرف العراقي والمشرف الألماني، وكيف إذا أقر المشرف العراقي الأطروحة وأجاز مناقشتها في حين رفض الخبير الألماني ذلك وحدد نواقص علمية في الأطروحة أو بالعكس؟ ذللنا الصعوبات بأن يكون هناك اتفاق نهائي على الأطروحة وأن الطالب ملزم بأخذ نصائح الخبيرين، وبخصوص اختلاف طرق كتابة الأطاريح بين الجانبين شددنا على أن الطالب والمشرف العراقي ملزمين بالاستفادة من الخبرة الألمانية لا سيما بعد زيارة الطرفين (الطالب والمشرف) ألمانيا للقاء المشرف الثاني، أو بالعكس.

  3. ناقشنا صعوبة أخرى في مسألة الإشراف المشترك، وهي أن الخبير الألماني لا يعرف اللغة العربية والخبير العراقي لا يعرف اللغة الألمانية، ولغة الأطروحة في العراق هي العربية. وانتهينا إلى اتفاق بأن تكتب الأطروحة بلغتين العربية والإنجليزية، ترسل الأطروحة باللغة الانجليزية إلى الخبير الألماني والأطروحة العربية إلى المشرف العراقي، ويقوم الطالب بترجمة كل فصل إلى اللغة الانجليزية تباعا وحسب الانجاز. وهذا يعني أن تتكفل الكلية بإعداد طلبة دراسات عليا على معرفة باللغة الانجليزية وهو أمر عاد ضروريا جدا لأن اللغة الأخيرة لغة عالمية. وواعدنا الجانب الألماني بأننا سننشئ درسا باللغة الألمانية وآخر باللغة الانجليزية للاساتذة وطلبة الدراسات العليا بالتعاون مع كلية اللغات في جامعة بغداد.

  4. أخبرنا الجانب الألماني بأن كل فقرات هذا النقاش والتي تضمنها الملحق الخاص الذي وقعناه معهم لا تعد نافذة إلى بعد مناقشتها مع السيد رئيس جامعة بغداد وموافقته عليها.

  5. ناقشنا مع الجانب الألماني مستوى المشاركة العراقية في المدرسة الصيفية والتي يجب أن تشمل أساتذة من كلية الآداب جامعة بغداد من مختلف التخصصات في العلوم الإنسانية، لتبادل الخبرات في مجال مناهج البحث العلمي في الإنسانيات، وقد رحبوا بالفكرة وتم تضمينها ضمن الملحق الموقع عليه.

  6. النقطة المهمة والتي تتعلق بمأسسة التعاون المشترك، هو أن يساعدنا الجانب الألماني في تأسيس المعهد العراقي للآثار والمسماريات في بغداد تابع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ليكون نظيرا للمعهد الألماني، ناقلين خبراتهم الإداية والعلمية والتقنية إلى المعهد العراقي. وأخبرناهم بأن هذا يحتاج إلى موافقة معالي وزير التعليم العالي العراقي المحترم.

اجتماع البروفسور فردريكا فلس:

في لقائنا مع الدكتورة فلس وهي بروفسور قريبة جدا من البرلمان الألماني، عرضنا عليها الخطة السابقة، وشرحت لنا هي بدورها واقع التعاون والصعوبات التي تكتنفه وفي مقدمتها تساؤلات بعض أعضاء البرلمان الألماني عن سبب صرفهم الأموال لتدريب الطلبة العراقيين، وإلى أي حد يساهم هذا التعاون في حل مشكلات العراقيين الحالية ويوجه حياتهم نحو الأفضل؟ قدمنا أجوبة مناسبة على هذه التساؤلات، وعبرت البروفسورة عن سعادتها باللقاء وأنها كانت بحاجة إلى هذه المعلومات المهمة وأنها ستحمل هذه الإجابات إلى البرلمان في لقائها القادم وسوف تقدم تقريرا عن لقائها بنا إلى البرلمان الألماني.

وأعدنا نفس المشروع والأفكار والأهداف والمسوغات في اللقاء الثالث مع الدكتورة إيفا، من جامعة برلين الحرة. وشددت على مناقشة ثلاث مسائل مهمة وهي مسوغات علمية للتعاون في كل ما يتعلق بعلوم الإنسان، وبضمنها علم الآثار، ومسألة الإشراف المشترك، والمسألة الثالثة التي آثارت حولها تساؤلات عديدة هي تأسيس المعهد العراقي للآثار.

وسأشرح دواعي اقتراحي هذا كالآتي:

قلت في مقدمة التقرير بأن التعاون في السنوات السابقة لا ينطوي على فائدة مؤسساتية للعراق، نقل الطلبة العراقيين والأساتذة إلى برلين للمدرسة الصيفية وعودتهم إلى مؤسستهم القديمة لا ينطوي على اغناء مؤسساتي وأن كان فيه فائدة نوعية فردية. تخيلنا الفرق بين أن تكون الجامعة المتطورة في ألمانية مثل جامعة برلين أو جامعة هايدلبرك هي عينها في بغداد وليس الحال أن تبقى الجامعة في بلين ويرسل لها الطلبة ليعودوا منها إلى مؤسسات أقل تطورا منها؟ التفتت دول عديدة إلى هذه المسألة واستفادت منها، ولذلك من أجل أن تكون هناك مؤسسة عراقية مناظرة للمؤسسة الألمانية في مجال الآثار اقترحت تأسيس المعهد العراقي للآثار والمسماريات بمساعدة الجانب الألماني ويكون نظيرا مطابقا للمعهد الألماني. ويمكن لهذا المعهد أن يستثمر خبرات الباحثين الألمان ويحمل هوية عراقية ويكون مؤسسة عراقية يتدرب فيها الطلبة العراقيون ويصقلون مواهبهم وتكون مصدرا لانتاج باحثين عراقيين، وتتبنى مدرسة تدريبية شتوية مناظرة للمدرسة الصيفية الألمانية. وفي هذه الحالة سيكون التعاون نديا وبالتبادل، ويكون هو مصدر التعاون مع المعهد الألماني بصفته مؤسسة بحثية وليس تدريسية.

عندما طرحنا الفكرة على الجانب الألماني أحدثت صدمة واستغرابا ثم تساؤلا واستفسارا، لماذا، وكيف، وما هو النموذج؟؟.........الخ. فحوى الفكرة التي عرضت عليهم هي: أن يقوم الجانب الألماني بالمساعدة في تأسيس المعهد العراقي لعلم الآثار والمسماريات في العراق وتزويده بالمستلزمات الإدارية والتقنية والعلمية الضرورية لإجراء البحوث والاختبارات، ويقود المعهد كادر عراقي متخصص اقترحت أن يكون بعضه إثنان من العراقيين الحاصلين على الدكتواره في علم الآثار في ألمانيا، وقد حصلت الموافقة المبدئية من الباحثين العراقيين وأبدوا استعدادهم للعودة إلى العراق. وكان سبب تردد الجانب الألماني في بداية الأمر هو الخشية بأن يكون هذا المعهد وسيلة لإضعاف دور معهد الآثار الألماني وزحزحته عن مركز الصدارة. لكننا استطعنا أن نقنع الجانب الألماني بأهمية هذا المعهد العراقي المناظر. ومن المبررات التي سقناها الآتي:

  1. إن قسم الآثار في كلية كلية الآداب هو قسم علمي دراسي يقدم محاضرات نظرية للطلبة وليس مؤسسة بحثية في حين أن المعهد الألماني للآثار والمسماريات مؤسسة بحثية وليس مؤسسة تعليمية ولذلك من الأفضل أن يكون له نظير نوعي في التعاون وتبادل الخبرات، فضلا عن أن يكون لدينا في العراق مؤسسة عراقية بمواصفات علمية عالمية يمكن أن يسهم فيها الخبراء الألمان والعراقيون.

  2. ليس لقسم الآثار في كلية الآداب ميزانية مستقلة تستطيع أن تسهم في تحمل جزءا من التكاليف الخاصة بانتاج البحوث، أو توفير الأجهزة الضرورية أو استقبال الباحثين والخبراء من المانيا، أو ارسال الطلبة والباحثين العراقيين إلى ألمانيا. لأن الكلية لا تستطيع أن تستنزف ميزانيتها لصالح قسم علمي واحد. في حين سيكون للمعهد العراقي الجديد ميزانية خاصة يستطيع التصرف فيها من أجل تطوير الكوادر المتخصصة.

  3. ليس بإمكان قسم الآثار في كلية الآداب استيعاب جميع المتخرجين من قسم الآثار نفسه أو من ألمانيا أو الطلبة الذين يدرسون حاليا في المانيا وفي العراق. كما ليس من الصحيح استيعاب جميع الحاصلين على البكالوريوس أو الماجستير والدكتواره في حقل التدريس فقط، بل يجب أن تكون هناك معاهد ومراكز بحثية تستوعب المتخرجين وتعدهم كباحثين علميين وليس مجرد مدرسين أو أساتذة.

  4. إن واحدة من علامات تطور البحث العلمي الدقيق هو وجود المراكز المتخصصة والمعاهد البحثية، ولا يقتصر على المؤسسات التعليمية.

  5. العراق بلد له عمق تاريخي غائر في الزمن وآثار حضاراته القديمة تستحق الأهتمام والعناية الفائقة، وهو البلد الذي له الأولوية على غيره في إنشاء معاهد ومراكز بحثية تعنى بالآثار وبتحليل اللقى الأثرية وإعادة بناء النواقص الأثرية الحاصلة بسبب التلف، وإعادة إنتاج  وبناء اللغات المنقرضة ودراستها لمعرفة تفاصيل تاريخ الحضارات العراقية القديمة. وهذه الدراسات المختبرية الدقيقة بحاجة إلى معاهد ومراكز متخصصة.

    الاجتماع الرابع مع البروفسور ماول عميد كلية الفلسفة في جامعة هايدلبرك، وهو ما يناظر عميد كلية الآداب في جامعة بغداد، وقد دأب التقليد الألماني على تسمية ما نصطلح عليه كلية الآداب بكلية الفلسفة في حين أنها تتألف من الأقسام العلمية عينها التي في كلية الآداب.

    وقَّعنا مع ماول ملحقا للاتفقيات الموقعة معه في السنوات السابقة، وفي هذا الملحق وسعنا التعاون ليشمل العلوم الإنسانية كافة. وقد طلبنا من الجانب الألماني اللقاء برئيس قسم الفلسفة للتباحث معه بشأن تأسيس كلية الفلسفة في العراق ولكن قصر مدة إيفادنا إلى ألمانيا حال دون ذلك فمن طبيعة نظام الحياة هناك أن تكون المواعيد مسبقة وبفترة زمنية تقارب الشهر على الأقل لشدة مشاغل رؤساء الأقسام فضلا عن فترة إيفادنا كانت فترة الامتحانات الفصلية الثانية. واقترح البروفسور ماول أن تكون لنا زيارة أخرى قريبة ولفترة أطول نسبيا ويتم تحديد المواعيد المطلوبة مسبقا قبل الزيارة بفترة شهرين على الأقل، وكان يفضل أن تشمل الزيارة السيد رئيس جامعة بغداد لكي تنجز الاتفاقيات التي تتجاوز صلاحيات العميد، ويكون التفاهم مباشرة مع السيد رئيس جامعة هايدلبرك وبشكل يضمن التعاون في المجالات العلمية التي تتميز بها جامعة هايدلبرك عالميا وهما مجالي الطب والعلوم الإنسانية تحديدا.

    ومع ذلك حصلنا من البروفسور ماول على الموافقة بأن تشمل المدرسة الصيفية القادمة طلبة الدراسات العليا والأساتذة في أقسام العلوم الإنسانية المختلفة.

    ناقشنا مع ماول كيفية إعداد طلبة دراسات عليا يجيدون التفاهم والكتابة باللغة الانجليزية من أجل أن يكون التعاون مثمرا.

    وبعد المناقشة عرض علينا البرروفسور ماول ملحقا على الاتفاقيات السابقة يتضمن النقاط التي ناقشناها معه وكنا نطمح إلى تحقيقها، من أجل التوقيع عليها، وطلب دراستها وإذا شئنا تعديلها أو إضافة شيء لها، ودعانا إلى مائدة غداء بعد يومين. وبالفعل قرأنا الملحق وعدلنا بعض نقاطه ثم أضفنا نقطة مهمة تتعلق بفتح نافذة تواصل بين مكتبة كلية الآداب في جامعة بغداد ومكتبة جامعة هيدلبرك. ويشمل هذا التواصل جانبين الأول مجال استعارة الكتب والمقالات عبر البريد الألكتروني، والثاني استخدام النظام الإداري والتقني المطبق في مكتبة جامعة هايدلبرك في مكتبات كلية الآداب في جامعة بغداد. أرسلت المقترح إلى البروفسور ماول عبر الإيميل لدراسته قبل موعد الدعوة للغداء بيوم. وبالفعل حين جلسنا على مائدة الغداء طلب البروفسور ماول أن نقدم عرضا لفكرة المشروع. وبعد تقديم الفكرة بوضوح اقتنع الرجل وبادر إلى إضافة فقرة للملحق تتعلق بالتعاون بين مكتبة هايدلبرك ومكتبتنا.

    اقترح البروفسور ماول شكلين لهذا التعاون أحدهما يبدأ من الأعلى إلى الأدنى أي أن يبدأ الاتفاق من رئيس جامعة هايدلبرك وهذا يحتاج إلى حضور السيد رئيس جامعة بغداد، ثم مدير مكتبة الجامعة وهكذا، وهذا ربما يطول وقد يكون مكلفا ماديا.

    الحل الثاني، وهو الأسهل والأقل كلفة، أن يتم فتح نافذة تواصل ألكتروني بين مكتبة كلية الآداب بجامعة بغداد ومكتبة جامعة هايدلبرك عن طريق التواصل الكترونيا مع موظف مختص بالشأن العراقي يعين لهذا الغرض في مكتبة جامعة هايدلبرك، يقوم هذا الموظف بانجاز طلبات الاستعارة للجانب العراقي في بغداد ويرسلها عن طريق البريد الألكتروني على أن تتحمل كلية الآداب الراتب الشهري لهذا الموظف.

    ويم إنجاز هذا المشروع بالشكل الآتي:

  1. أن تكون هناك وحدة استعارة ألكترونية عالمية في مكتبة كلية الآداب بجامعة بغداد ترتبط ألكترونيا مع وحدة الاستعارة في جامعة هايدلبرك المخصصة للجانب العراقي.

  2. يملأ الطالب أو الباحث في العراق استمارة استعارة كتاب أو مقال لقاء ثمن يحدد فيما بعد حسب الكلفة يدفع لحساب كلية الآداب، ثم تقوم وحدة الاستعارة بإرسال الطلبات إلى وحدة الاستعارة الخاصة بالجانب العراقي في مكتبة جامعة هايدلبرك، يقوم الموظف المختص بجمع الكتب والمقالات المطلوبة خلال اسبوع ويرسلها عبر البريد الالكتروني على شكل ملفات pdf. وبهذا تحصل الكلية على مصدر علمي دائم ويحصل الباحث العراقي على مصادر علمية عالمية حديثة.

  3. تشمل الاستعارة المقالات المستعارة وفق نظام jstore، والكتب المتوفرة في مكتبة جامعة هايدلبيرك حيث يتم تصويرها ضوئيا وإرسالها إلى كليتنا على شكل ملف PDF.

  4. يفضل أن يكون الموظف المعين في مكتبة هادلبرك لصالح كلية الآداب في بغداد من العراقيين المقيمين في ألمانيا والذين يتقنون الألمانية والإنجليزية إضافة إلى العربية.

المشاركة في مهارجان شارلمان في مدينة (أخن) الألمانية، وهي مدينة تحتوي على مناطق أثرية وكنائس وكاتدرائيات ذات طراز معماري رفيع ترجع إلى سبعة قرون وأخرى ستة وأربعة قرون. شارك الزميل الأستاذ الدكتور محمود القيسي أستاذ التاريخ الأوروبي الوسيط في المهرجان وأهدى كتابه القيم الموسوم شارلمان وهارون الرشيد، إلى إدارة المهرجان واستقبل بترحاب وابتهاج باعتباره اسهاما من أستاذ وباحث عراقي في مهرجان غربي.

بعدها زرنا المتاحف الثلاث التي تحتوي حاجات كان يستخدمها شارلمان مثل الملابس والدروع والعصي والتيجان والقلائد الثمينة والصناديق المطرزة بالجواهر الثمينة، وأجزاء ذهبية من جسد شارلمان مطعمة بعظم حقيقي من يد وكف شارلمان ومن ساقه احضرت، كما يبدو، من قبره.

بعد الاجتماع الأول مع الدكتورة فان أس، وفي اليوم الثالث من الزيارة إلى برلين اصطحبتنا الدكتورة فان أس لزيارة المتحف الألماني في برلين. وأشد ما لفت انتباهنا هو اعجابهم بآثار العراق لا سيما بابل وآشور، حيث وجدنا إعادة بناء كاملة لبوابات وجدران من قصور نبوخذ نصر، وحمورابي وسنحاريب، كما كان هناك نقل وإكمال نواقص البوابة البابلية المسماة بوابة عشتار الحقيقية حيث نقلت قطعة بعد قطعة إلى ألمانية واستغرق بنائها حسب الترتيب الحقيقي للقطع عشرين سنة.



















بريد التدريسيين الإلكتروني

متحف الكلية

صحيفة الخريجين الالكترونية

مجلس خبراء كلية الاداب

إستمارة الخطط التدريسية

الفلم الوثائقي للآداب

معرض الصور

المتحف العراقي الافتراضي

التقويم الجامعي

مواقع ذات صلة

التصنيف العالمي للجامعات


سجل الزوار