ناقشت كلية الآداب – جامعة بغداد، قسم علم النفس، أطروحة الدكتوراه الموسومة «تأثير برنامج إعادة التوازن الأخلاقي في اضطراب استعمال المهدِّئات والمنوِّمات ومضادّات القلق» للباحثة موج ضياء حسين الكناني، وهدفت الدراسة إلى قياس نسبة انتشار اضطراب استعمال المهدِّئات والمنوِّمات ومضادّات القلق لدى مدمني المخدِّرات بشكل عام، فضلًا عن الكشف عن تأثير برنامج إعادة التوازن الأخلاقي في خفض هذا الاضطراب.
وتوصّلت الدراسة إلى نتائج متعدّدة، أبرزها أن نسبة المدمنين الذين يستعملون المهدِّئات والمنوِّمات ومضادّات القلق بلغت (16.08%)، ووجود فرق دالّ إحصائيًا بين الاختبارين القبلي والبعدي لاضطراب استعمال المهدِّئات والمنوِّمات ومضادّات القلق في المجموعة التجريبية ولصالح الاختبار البعدي، فضلًا عن ظهور فرق دالّ إحصائيًا بين المجموعتين التجريبية والضابطة في الاختبار البعدي ولصالح المجموعة التجريبية
كما خرجت الدراسة بمجموعة من التوصيات والمقترحات، من بينها ضرورة قيام وزارات الصحة، والتعليم العالي والبحث العلمي، والتربية، والداخلية بتنظيم حملات توعوية موسّعة عبر المؤتمرات والندوات وورش العمل لتثقيف الأفراد حول مخاطر استخدام الأدوية المنوِّمة والمهدِّئة ومضادّات القلق دون إشراف طبي متخصّص للحد من الاستخدام العشوائي وتقليل الاعتماد الدوائي، والتأكيد على أهمية دور وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، فضلًا عن الإعلام الرقمي المسؤول، في نشر التثقيف الصحي والنفسي حول الإدمان وبيان آثاره الجسدية والنفسية والاجتماعية بما يسهم في خفض الوصمة وزيادة وعي المجتمع بسبل الوقاية والعلاج، فضلًا عن ضرورة تطوير وتنفيذ برامج نفسية توعوية تشمل ورش عمل وندوات تثقيفية لرفع مستوى الوعي بالصحة النفسية وتعزيز فهم العوامل النفسية التي تدفع الأفراد نحو التعاطي أو تساعدهم على تجنّبه، إذ يمثّل تعزيز الصحة النفسية خط الدفاع الأول للوقاية من الإدمان، وقد أُجيزت الأطروحة بتقدير (جيد جدًّا).

