ناقشت كلية الآداب – جامعة بغداد، قسم علم الاجتماع، أطروحة الدكتوراه الموسومة «إثنوغرافيا اللهجات الكوردية: دراسة في أنثروبولوجيا اللغة»، للباحثة ثناء عبد علي هادي، وذلك يوم الخميس الموافق 8/1/2026 على قاعة الفراهيدي.
هدفت الدراسة إلى الكشف عن وفهم التنوع اللغوي في المجتمع الكوردي، بوصفه مدخلًا أساسيًا لدراسة اللهجات الكوردية من منظور إثنوغرافي وتحليل أنثروبولوجي لغوي. وقد تم ذلك من خلال الكشف عن الأبعاد الإيكولوجية والثقافية والاجتماعية التي تسهم في تشكيل ملامح اللغة في المناطق المختلفة. كما اتخذت الدراسة من مجتمع خانقين نموذجًا لها.
أظهرت نتائج الدراسة أن اللهجات الكوردية، بتنوعها، تعبّر عن دينامية الثقافة. فهي ليست مجرد أداة للتواصل، بل تمثل فضاءً هوياتيًا مرنًا يتكيف مع البيئة المحيطة ويُعيد إنتاج الثقافة المحلية بكافة أبعادها، بدءًا من المعتقدات وصولًا إلى الأسلوب الاقتصادي السائد، بالإضافة إلى الوعي الجمعي.
كما بيّنت الدراسة أن اللهجات الكوردية تُعيد إنتاج النظام القرابي والاجتماعي، إذ إن اللغة في السياق الكوردي لا تعبّر فقط عن وسيلة تواصل، بل تؤسس منظومة اجتماعية وثقافية متشابكة. كما يتضح ذلك من خلال المفردات المستخدمة التي تجسد شبكة من العلاقات القرابية المتجذرة في التنظيم الاجتماعي الداخلي للمجتمع الكوردي.
أوصت الدراسة بإنشاء مراكز أبحاث متخصصة في الدراسات اللغوية في العراق، سواء للغات القديمة أو الحديثة، بما يسهم في فهم العوامل المشتركة بين مكونات الثقافة العراقية. وأكدت أن الجهات المعنية بالثقافة والتعليم تتحمل مسؤولية دعم هذا التوجه.
وفي ختام المناقشة، أُجيزت الأطروحة بتقدير «جيد جدًا».

Comments are disabled.
