برعاية السيد عميد كلية الآداب – جامعة بغداد، الأستاذ الدكتور علي عبد الأمير ساجت المحترم، وضمن تنفيذ محاور الخطة الاستراتيجية للتربية والتعليم، نظّمت شعبة التعليم المستمر، بالتعاون مع وحدة البرنامج الحكومي في كلية الآداب / جامعة بغداد، يوم الأربعاء الموافق (4 شباط 2026)، ورشةً تدريبيةً بعنوان:
«قانون الأحوال الشخصية كمرآة للثقافة: تأملات أنثروبولوجية في واقع المرأة».
قدّمت محاضرة الورشة الدكتورة مريم عباس خضير، وبحضور عدد من الأساتذة التدريسيين والموظفين في الكلية.
هدفت الورشة إلى تعميق الفهم العلمي لقانون الأحوال الشخصية بوصفه أحد الأطر التنظيمية المعبرة عن البنية الثقافية والاجتماعية للمجتمع، وذلك من خلال توظيف المقاربة الأنثروبولوجية في تحليل التشريعات الأسرية، بما يسهم في بلورة رؤية أكثر شمولية لواقع المرأة وفهم التحولات الاجتماعية المرتبطة به ضمن سياقه الثقافي.
وانطلقت الورشة من منظور أنثروبولوجي سعى إلى تحليل العلاقة التفاعلية بين القانون والثقافة، وبيان الدور الذي تؤديه القيم والعادات والتقاليد في صياغة التشريعات ذات الصلة بالأسرة والمرأة، فضلًا عن إبراز أثر النصوص القانونية في تنظيم الأدوار الاجتماعية والرمزية داخل البناء الأسري.
كما ركّزت الورشة على واقع المرأة في سياقها الاجتماعي، من خلال مناقشة عدد من القضايا المحورية التي ينظمها قانون الأحوال الشخصية، مثل الزواج والطلاق والحضانة والميراث، مع توضيح آليات تفاعل النصوص القانونية مع الممارسات الاجتماعية السائدة.
وفي ختام الورشة، جرى التأكيد على أهمية اعتماد المقاربة الأنثروبولوجية في قراءة التشريعات الأسرية بوصفها نتاجًا اجتماعيًا وثقافيًا، لما توفره من فهم أعمق للتحولات الاجتماعية المرتبطة بواقع المرأة، وبما يسهم في بلورة مقاربة قانونية تراعي خصوصية المجتمع وتحولاته المتغيرة.

