برعاية السيد عميد كلية الآداب – جامعة بغداد الأستاذ الدكتور علي عبد الأمير ساجت المحترم، أقامت وحدة الإرشاد النفسي والتوجيه التربوي في كلية الآداب، وبالتعاون مع قسم اللغة الإنكليزية في كلية الآداب- جامعة بغداد، ورشةً تثقيفيةً لطلبة المرحلة الثانية، اليوم الاثنين الموافق 9/2/2026، بعنوان «أثر البيئة الجامعية على الشخصية: رؤية تاريخية».

قدّمت الورشة المدرس المساعد زينب سلمان سبع من قسم اللغة الإنكليزية، بحضور عدد من طلبة الكلية.

هدفت الورشة الى التعريف بمفهوم البيئة الجامعية ودورها في تشكيل شخصية الطالب علميًا وفكريًا وسلوكيًا، مع الإشارة إلى الأبعاد التاريخية للمؤسسات التعليمية ودورها في بناء الإنسان منذ الحضارات القديمة، ولا سيما الحضارة اليونانية التي عدّت التعليم أساسًا في صناعة المواطن الواعي والمفكر. كما سلطت الضوء على دور الجامعات عبر العصور في تنمية مهارات التفكير النقدي والحوار البنّاء والانضباط الذاتي، وما لذلك من أثر مباشر في صقل شخصية الطالب الجامعي.

وبيّنت أن البيئة الجامعية لا تقتصر على القاعات الدراسية والمناهج التعليمية فحسب، بل تمتد لتشمل طبيعة العلاقات الإنسانية داخل الحرم الجامعي، وأساليب التواصل، والمشاركة في الأنشطة الثقافية والعلمية، بما يسهم في بناء شخصية متوازنة قادرة على التفاعل الإيجابي مع المجتمع. كما بيّنت أن الاطلاع على التجارب التاريخية في التعليم يساعد الطلبة على إدراك أهمية دور الجامعة في إعداد الفرد علميًا وأخلاقيًا.

خرجت الورشة بعدد من التوصيات التي ركزت على أهمية تعزيز وعي الطلبة بضرورة الاستفادة الإيجابية من البيئة الجامعية في بناء شخصياتهم، وتشجيعهم على تطوير مهارات التفكير والحوار من خلال المشاركة الفاعلة في الأنشطة الجامعية، والتأكيد على دور الجامعة في ترسيخ القيم العلمية والأخلاقية المستمدة من التجارب التاريخية، فضلًا عن دعم دور الإرشاد النفسي والتربوي في مساعدة الطلبة على التكيف الإيجابي مع الحياة الجامعية، واعتبار المرحلة الجامعية محطة أساسية في إعداد الطالب لمستقبله العلمي والمهني.

يأتي تنظيم هذه الورشة انسجامًا مع الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة «التعليم الجيد»، من خلال تعزيز جودة البيئة التعليمية ودعم تنمية شخصية الطالب بصورة متكاملة، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ وقادر على الإسهام الفاعل في خدمة المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة.

Comments are disabled.