شهدت جلساتنا النقاشية اليوم حراكاً فكرياً استثنائياً استعرض مجموعة من الأوراق العلمية والإسهامات النوعية التي غاصت في عمق العلاقة الجدلية بين الدولة والثقافة متجاوزةً الأطر التقليدية للفهم؛ حيث ركزت المداخلات على تفكيك أثر النزعات الدولية الراهنة وكيفية إعادة تشكيلها للهويات الفرعية التي باتت تتأرجح بين الانصهار في العالمي والتمسك بالمحلي كآلية صمود وجودي، كما تضمنت الجلسات نقدًا راديكاليًا للمفاهيم الكلاسيكية حول المجتمعات اللادولية عبر تقديم قراءات سوسيولوجية حديثة تثبت أن غياب الهيكل الرسمي للدولة لا يعني غياب النظام بل يعني وجود أنماط معقدة من التنظيم الاجتماعي التي تستحق إعادة الاعتبار في المتن الأكاديمي، لنخرج من هذه النقاشات برؤية أعمق حول كيفية صياغة مستقبل الهويات في عالم دائم التغير ومحكوم بتقاطعات السياسة والاجتماع.

Comments are disabled.