تجسيداً للدور الريادي الذي تضطلع به كلية الآداب في معالجة القضايا المجتمعية الحساسة، سجل الأستاذ المساعد الدكتور هلال عبد السادة حضوراً فاعلاً في الجلسة الحوارية العلمية المتخصصة التي نظمها مركز البحوث التربوية والنفسية تحت شعار مكافحة التطرف العنيف عبر شراكة الأمن والتعليم من أجل الوقاية وبناء السلام، حيث عكس دكتور هلال من خلال مشاركته الرصينة عمق الرؤية الأكاديمية لكلية الآداب في التصدي للأفكار المتطرفة، مبرزاً أهمية تكاتف الجهود العلمية والميدانية في صياغة استراتيجيات وطنية شاملة تهدف إلى تحصين المجتمع وحماية نسيجه الاجتماعي من مهددات العنف الفكري.
سعت هذه الجلسة الحوارية إلى بلورة رؤية علمية متكاملة لآليات الوقاية من التطرف من خلال استعراض المسارات الأمنية والنفسية والاجتماعية الكفيلة بقطع الطريق أمام الخطابات المتشددة، وقد برز دور الدكتور هلال عبد السادة بشكل لافت من خلال تركيزه الدقيق على تحليل البعد الاجتماعي كركيزة أساسية في المواجهة، حيث قدم طرحاً معمقاً حول مسؤولية الأسرة والمؤسسات التربوية في صياغة السلوك الفكري للأفراد وتنمية الوعي القيمي، مما جعل من الجلسة منصة فكرية رصينة لتفكيك ظاهرة التطرف من جذورها.
أفضت النقاشات المستفيضة في ختام الجلسة إلى ضرورة تبني استراتيجية وطنية موحدة للخطاب الإعلامي تهدف إلى دحض خطاب الكراهية واستبداله بقيم التسامح والتعايش السلمي، مع التشديد على أهمية التكامل الجذري بين النتاج الأكاديمي البحثي والجهود الميدانية الوطنية لضمان فاعلية إجراءات الوقاية من الفكر المتطرف، كما دعت الجلسة إلى تعزيز دور الباحثين الاجتماعيين والأكاديميين في توجيه السياسات العامة نحو بناء مجتمع مستقر يتمتع بالحصانة الفكرية والسكينة المجتمعية بما يضمن مستقبلاً آمناً للأجيال القادمة.

