نوقشت في قسم الآثار بكلية الآداب في جامعة بغداد رسالة الماجستير الموسومة «محلات بغداد في ضوء كتاب معجم البلدان لياقوت الحموي (دراسة خططية مقارنة)» للطالب علي ريسان حسين، وذلك يوم الأربعاء الموافق 25 شباط.

هدفت الرسالة إلى بيان القيمة العلمية لكتاب «معجم البلدان» بوصفه مصدراً جغرافياً وتاريخياً مهماً لدراسة تخطيط بغداد، وتحليل صورة محلاتها في جانبي الكرخ والرصافة، وإجراء مقارنة علمية بينها وبين ما ورد في كتب المؤرخين والرحالة، فضلاً عن التعريف بماا أورده ياقوت الحموي في كتابه معجم البلدان عن محلات بغداد، من خلال جمع النصوص وتحليلها ومقارنتها بالمصادر التاريخية والجغرافية الأخرى، بهدف الكشف عن طبيعة المحلات البغدادية وحدودها وأسمائها ووظائفها العمرانية والاجتماعية، وإبراز منهجيته في التوثيق والوصف، بما يسهم في إعادة قراءة عمران مدينة السلام في ضوء المصادر التراثية.

توصلت الدراسة إلى نتائج متعددة أهمها أن بغداد تُعد من أبرز الحواضر الإسلامية التي احتلت مكانة سياسية وحضارية وعلمية متميزة في العصر العباسي، وأن تنوع محلاتها واتساع عمرانها يعكسان حيوية بنيتها المكانية والاجتماعية. كما أكدت أن «معجم البلدان» يمثل وثيقة رصينة حفظت أوصافاً دقيقة لمحلات بغداد وأسهمت في توثيق ملامحها العمرانية، وأبرزت الدور الموسوعي لياقوت الحموي في الجمع بين الجغرافيا والتاريخ واللغة.

أوصت الدراسة بضرورة الإفادة من كتب التراث الجغرافي في الدراسات الخططية الحديثة، وتشجيع البحوث المقارنة بين النصوص التراثية والمعطيات الأثرية، والعمل على توثيق محلات بغداد التاريخية وإحياء الاهتمام بهويتها العمرانية والحضارية.

Comments are disabled.