ناقشت كلية الآداب جامعة بغداد بقسم علم النفس اطروحة الدكتوراه الموسومة ” عجز التعاطف والأداء الاجتماعي وعلاقتهما باضطراب المزاج الدوري ( دراسة عبر ثقافية بين المجتمعين العراقي واللبناني) ” للباحثة ” مي زكي يحيى “
هدفت الدراسة التعرف على نسبة انتشار اضطراب المزاج الدوري لدى طلبة الجامعة في المجتمعين العراقي واللبناني , التعرف على الفروق الاحصائية في اضطراب المزاج الدوري لدى طلبة الجامعة وفق متغير نوع الجنس (ذكور-إناث)، ومتغير نوع الثقافة (عراقية – لبنانية) ، قياس مستوى عجز التعاطف لدى الأفراد المُشخصين في المجتمعين العراقي واللبناني ، التعرف على الفروق الاحصائية في عجز التعاطف لدى الأفراد المُشخصين على وفق متغير نوع الجنس (ذكور-إناث)، ونوع الثقافة (عراقية – لبنانية) ،قياس مستوى الأداء الاجتماعي لدى الأفراد المُشخصين في المجتمعين العراقي واللبناني , التعرف على الفروق الاحصائية في الأداء الاجتماعي لدى الأفراد المُشخصين على وفق متغير نوع الجنس (ذكور-إناث)، ونوع الثقافة (عراقية – لبنانية) , ومعرفة طبيعة العلاقة الارتباطية بين عجز التعاطف و اضطراب المزاج الدوري لدى المُشخصين في المجتمعين العراقي واللبناني , وطبيعة العلاقة الارتباطية بين الأداء الإجتماعي واضطراب المزاج الدوري لدى المُشخصين في المجتمعين العراقي واللبناني.
توصلت الدراسة الى نتائج متعددة اهمها :
ان نسبة انتشار اضطراب المزاج الدوري لدى عينة البحث للمجتمعين العراقي واللبناني، بعد تقسيم الاضطراب إلى ثلاث مستويات إذ بلغت لدى العينة العراقية (12.84%) وبلغت لدى العينة اللبنانية (14.31%)، وليس هناك فروق دالة إحصائيا في اضطراب المزاج الدوري لدى طلبة الجامعة (العينة العراقية) و(العينة اللبنانية) على وفق متغير الجنس، وليس هناك فرق دال حصائياً في اضطراب المزاج الدوري لدى طلبة الجامعة على وفق متغير نوع الثقافة للعينتين (العراقية واللبنانية)، وليس هناك فروق دالة إحصائيًا في اضطراب المزاج الدوري على وفق متغير نوع الجنس (ذكور/ إناث) ونوع (الثقافة) للمشخصين من العينتين العراقية واللبنانية، فضلاً عن هناك فروق دالة إحصائيا في عجز التعاطف بمستوى مرتفع ولصالح المشخصين باضطراب المزاج الدوري للعينتين العراقية واللبنانية، وهناك فروق دالة إحصائيا في الأداء الاجتماعي للمشخصين في اضطراب المزاج الدوري للعينتين العراقية واللبنانية، وليس هناك فروق دالة إحصائيا في الأداء الاجتماعي لدى المشخصين باضطراب المزاج الدوري من طلبة الجامعة (للعينتين العراقية واللبنانية) على وفق متغير الجنس، ووجود فروق دالة إحصائيًا في الأداء الاجتماعي لدى طلبة الجامعة على وفق متغير نوع الثقافة ولصالح العينة العراقية، وعدم وجود علاقة ارتباطية دالة إحصائياً بين عجز التعاطف واضطراب المزاج الدوري للعينتين، إذ بلغت قيمة الارتباط المحسوب للعينة العراقية (0.04) وقيمة الارتباط للعينة اللبنانية (0.07)، عدم وجود علاقة ارتباطية دالة إحصائيًا بين الأداء الاجتماعي واضطراب المزاج الدوري للعينتين إذ بلغت قيمة الارتباط المحسوب للعينة العراقية (0.08)، و(0.01) للعينة اللبنانية.
كما وخرجت الدراسة بمجموعة من التوصيات والمقترحات منها
على الأطباء والمُعالجين النفسانيين الانتباه عند تشخيص مريض يعاني من اضطراب عاطفي، فإن اضطراب المزاج الدوري (الدورة المزاجية) ينبغي أن يكون ذات أهمية قصوى، في تحديد المستويات المتذبذبة من النشاط النفسي الحركي، وفرط الحساسية، وفرط التفاعل، واختلال العلاقات الشخصية، من شأنه أن يُشير إلى تشخيص اضطراب المزاج الدوري، وضرورة اعتماد وزارة الصحة في البلدين المعايير العالمية الحديثة في برامج الرعاية النفسية والاجتماعية، بما يشمل تقييم وتعزيز مهارات التعاطف والأداء الاجتماعي، ضمن الخطط العلاجية المتكاملة للأشخاص الذين يعانون من اضطراب المزاج الدوري، وقيام الوزرات المعنية في البلدين بتوفير دلائل إرشادية قائمة على الأدلة العلمية بخصوص اضطرابات المزاج والتعاطف والأداء الاجتماعي، وتضمينها في سياسات الصحة النفسية الوطنية في كلّ من العراق ولبنان، وإجراء دراسة تصميم برنامج إرشادي – علاجي موجّه للمَُشخَّصين باضطراب المزاج الدوري، إذ يدمج بين تنمية مهارات التعاطف والتفاعل الاجتماعي مع التدريب على إدارة المزاح واجراء دراسة الفروق بين الجنسين في عجز التعاطف لدى المُشَخَّصين باضطراب المزاج الدوري، وتأثير ذلك على العلاقات الاجتماعية والمهنية، واجراء دراسات مقارنة أوسع تشمل مجتمعات أخرى (كالخليج العربي والمغرب العربي) بهدف فحص تأثير التباين الثقافي في تنظيم المشاعر، وتعاطف الأفراد المصابين باضطراب المزاج الدوري.
وقد اجيزت الاطروحة بتقدير ” امتياز “

