ناقشت كلية الآداب -جامعة بغداد بقسم اللغة الانكليزية اطروحة الدكتوراه الموسومة عقول مهاجرة في فضاءات عابرة للحدود” دراسة لنخبة من الشعراء الايرلنديين المعاصرين” للباحثة سحر عبد الامير حرج.

هدفت الدراسة إلى استكشاف الفضاءات العابرة للحدود الوطنية التي يوظفها الشعراء الأيرلنديون المعاصرون شيموس هيني، ديريك ماهون، بول مولدون، وإيفان بولاند في أعمالهم الشعرية، مع التركيز على كيفية إعادة تعريف مفهومي المكان والوطن والانتماء في الشعر الأيرلندي الحديث والمعاصر. كما سعت الدراسة إلى تقديم قراءة تتجاوز الحدود التقليدية للهوية الوطنية، مستفيدة من الفلسفتين المعاصرتين لمارتن هايدغر وغاستون باشلار لفهم دور المكان والسكنى في الشعر المعاصر، وتسليط الضوء على كيفية تأثير الهجرة والتنقل والمنفى والذاكرة على تشكيل هوية الشعراء “العابرة للحدود”.

أظهرت الدراسة نتائج متعددة أهمها أن الشعر الأيرلندي في القرنين العشرين والحادي والعشرين قد شهد تغييرات واسعة في الأسلوب والمضمون نتيجة الحراك البشري المستمر، بما في ذلك الهجرة الداخلية والخارجية والتحولات الجيوسياسية والاجتماعية. وتبين أن الشعراء الأربعة يمثلون “عقولًا مهاجرة” تعيد النظر في الأساطير الوطنية التقليدية، وتسمح للقارئ بالإقامة خارج التقاليد الأنغلو-أيرلندية الراسخة، مستعرضةً التوتر الدائم بين الانتماء وعدم الانتماء. كما أظهرت النتائج أن الشعراء وظفوا المكان والذاكرة والتنقل لإعادة تعريف الوطن والشعور بالهوية الوطنية، وهو ما يعكس تجربة شعرية عالمية تتجاوز الحدود الجغرافية والاجتماعية والثقافية.

أوصت الدراسة بأهمية النظر إلى الشعر الأيرلندي المعاصر من منظور يتجاوز الحدود التقليدية للهوية الوطنية، مع مراعاة تأثير الهجرة والمنفى والذاكرة على الشعراء والمجتمع. كما شددت على وجوب اعتماد الدراسات المستقبلية على الفلسفات المعاصرة لفهم العلاقة بين المكان والشعرية، واستكشاف الفضاءات العابرة للحدود في الشعر المعاصر كوسيلة لتوسيع مدارك القارئ حول الهوية الوطنية وتجارب التنقل العالمية. وأوصت الدراسة أيضًا بزيادة الوعي الأكاديمي والفني بأهمية الشعر كأداة لفهم التحولات الاجتماعية والثقافية، والاهتمام بالشعراء الذين يعالجون تجارب الهجرة والانتماء العابرة للحدود.

Comments are disabled.