نوقشت بقسم الآثار في كلية الآداب بجامعة بغداد رسالة الماجستير الموسومة: الأرضيات المزخرفة في المباني الآشورية في العصر الآشوري الحديث (٩١١- ٦١٢ق.م)، للطالبة: زينب حامد جاسم.
 
هدفت الدراسة إلى تسليط الضوء على الأرضيات المزخرفة في المباني الآشورية خلال العصر الآشوري الحديث، بوصفها أحد أبرز المظاهر الفنية والعمارية التي عكست المستوى الحضاري الذي بلغته الدولة الآشورية، والكشف عن خصائصها الفنية والزخرفية والوظيفية، فضلاً عن دراسة موادها الأولية وتقنيات تنفيذها ودلالاتها الحضارية، ومن هنا بدأت الدراسة بالخصائص العمارية العامة للمباني الآشورية وأهمية الزخرفة في العمارة الآشورية، ودورها في إبراز الهوية الفنية والفكرية للحضارة الآشورية، وقد خُصص الفصل الأول لدراسة الأصول الأولى لنشأة الأرضيات وتطورها عبر العصور، فضلاً عن بيان المواد الأولية الداخلة في صناعتها والتقنيات والأدوات المستعملة في تنفيذها، وجاء الفصل الثاني ليتناول نماذج الأرضيات المزخرفة في المباني الآشورية، مع دراسة خصائصها الفنية وأساليب تنفيذها وتوزيعها ضمن الوحدات المعمارية المختلفة، أما الفصل الثالث فقد تناول الغاية من الأرضيات المزخرفة وأنماط العناصر الزخرفية الممثلة عليها، من خلال دراسة وظائفها الدينية والجمالية والسياسية والعمارية، وتحليل العناصر الزخرفية النباتية والهندسية والكتابية  التي زينتها.

أهم النتائج المتحققة من هذه الدراسة أن الأرضيات المزخرفة شكلت عنصراً أساسياً في العمارة الآشورية، ولم تقتصر أهميتها على الجانب الجمالي فحسب، بل أدت أدواراً دينية وسياسية وعمارية عكست الفكر والمعتقدات والقيم السائدة في المجتمع الآشوري، كما أظهرت الدراسة التنوع الكبير في العناصر الزخرفية وأساليب تنفيذها، ودقة اختيار المواد الأولية والتقنيات المستخدمة في إنجازها، الأمر الذي يعكس التقدم الفني والحضاري الذي بلغته الدولة الآشورية في العصر الآشوري الحديث، كما خرجت الدراسة بعدد من التوصيات التي تؤكد على أهمية مواصلة الدراسات المتخصصة في مجال الفنون والعمارة الآشورية، ولا سيما ما يتعلق بالعناصر الزخرفية ودورها في فهم الجوانب الحضارية والفكرية لبلاد الرافدين القديمة.

Comments are disabled.