نوقشت في قسم اللغة الانكليزية في كلية الآداب- جامعة بغداد أطروحة الدكتوراه الموسومة بـ “الصنعة الأدبية والخطاب النفسي والسياسي في شعر شاعرات مختارات الميتاحداثة”للباحثة “عائده ثامر سلوم”
هدفت الدراسة إلى: بيان الكيفية التي يعمل بها الشعر الميتاحداثي كخطاب مضاد للخطاب النفسي-السياسي في قصائد مختارة للشاعرات (كيت دوربين، نيكي ريمر، جوري كراهام، وإن بوير)، والاستناد إلى مفاهيم المنظر الألماني (بيونغ-تشول هان) وتقديمه للسياسة النفسية بوصفها آليات جديدة للنيوليبرالية التي تستثمر التقدم التكنولوجي والرقمي لتشكيل الذات المعاصرة، فضلاً عن قراءة التأرجح والجمع بين المتناقضات لبناء تكامل جمالي وفكري يتجاوز الثنائيات التقليدية لتشكيل استراتيجية مقاومة متكاملة.
توصلت الدراسة إلى نتائج متعددة أهمها: إن الشعر الميتاحداثي يكشف آليات السلطة التي تتغلغل في وعي الذات ورغباتها وسلوكها من خلال نشر ثقافة التسليع، والإنتاج اللامتناهي، وفرط الإيجابية، والتسارع للإنجاز، والاستنزاف النفسي والجسدي، والمراقبة، وتحويل الصنعة الشعرية إلى ممارسة مقاومة تتبناها الشاعرات لتوعية الناس حول ديناميكيات القوى المعاصرة. كما أثبتت الدراسة أن التقنيات الشعرية كالتشظي، والتكرار، والمحو، والتعداد، والتناص، والتأرجح بين الأصوات، لا تؤدي وظائف جمالية فحسب، وإنما تكشف وتنتقد وتقاوم آليات الهيمنة.
خرجت الدراسة بمجموعة من التوصيات والمقترحات منها: ضرورة تعزيز المقاربات النقدية والفلسفية التي تتناول الشعر الميتاحداثي وتأثيرات التقدم التكنولوجي والإعلامي في تشكيل الذات المعاصرة، وأهمية دعم الدراسات الأدبية والنقدية التي تربط النص الشعري بالتحولات النفسية والسياسية في الألفية الثالثة، وتفكيك الآليات والخطاطات التي تسعى إلى تسليع الإنسان واستنزافه تحت مسميات الإنجاز والشفافية.

