نوقشت بقسم الآثار في كلية الآداب بجامعة بغداد رسالة الماجستير الموسومة: الصلات بين مگان وبلاد الرافدين في التنقيبات الآثارية، للطالبة: سارة قاسم عيسى، وذلك في يوم الأربعاء الموافق الثالث والعشرون من شهر أيلول الجاري، في الساعة التاسعة صباحا، على قاعة علي الوردي.
هدفت الدراسة إلى فحص النظريات والفرضيات والآراء التي أبرزها الباحثون عن طريق قراءة النصوص الرافدينية لتحديد موقع مگان، وبيان دورها في التجارة القديمة مع بلاد الرافدين، والتعرف على إسهام التنقيبات الحديثة في منطقة الخليج في تعزيز هذه التورات، وقد قسمت الدراسة إلى ثلاثة فصول مع مقدمة وخاتمة وثبت للمراجع والمصادر العربية والأجنبية، فضلاً عن الأشكال، كان الفصل الأول بعنوان (مگان: التسمية، الموقع، ذكرها في النصوص الكتابية)، وكان بمبحثين: عرض الأول منهما التسميات التي تخص بلاد مگان ومعناها ومجمل الآراء حول موقعها، في حين عرض المبحث الثاني: ذكر مگان في الكتابات المسمارية، أما الفصل الثاني جاء بعنوان: (المواقع والتنقيبات الآثارية في بلاد مگان)، وقد تناول التنقيبات الآثارية في مواقع بلاد مگان، إذ تناول المبحث الأول: منه المواقع والتنقيبات في سلطنة عُمان وأبرز مواقعها، في حين تناول المبحث الثاني: المواقع والتنقيبات الآثارية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وكانت شواهد التواصل الحضاري بين مگان وبلاد الرافدين في ضوء المكتشفات الآثارية محور دراسة الفصل الثالث، الذي جاء بعنوان: (ملامح التشابه والإختلاف بين بلاد مگان وبلاد الرافدين في ضوء المكتشفات الآثارية)، وقد ضم مبحثين، كان الأول منهما محاولة لمقارنة المظاهر العمارية بين مگان وبلاد الرافدين مثل المقابر والأبراج المستقلة، أمَّا المبحث الثاني فقد عرض المقارنة المظاهر والأساليب الفنية بين بلاد مگان وبلاد الرافدين.
أما أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة هي:
أن الصلات بين مگان وبلاد الرافدين كانت قوية ومتينة بين المنطقتين ومبنية على التجارة والمصلحة المشتركة في العالم القديم، وبلاد مگان كانت غنية بالنحاس والأحجار، في حين كانت بلاد الرافدين تفتقر لمثل هذه المواد, لذا كانت تصدرها لمدن الجنوب الرافديني بشكل مواد خام، وهي ضرورية للصناعة بشكل عام ولا سيما صناعة الأسلحة, وعمل تماثيل الملوك، وكانت بلاد الرافدين تصدر الملابس والحبوب والقار إلى بلاد مگان، إذ أن القير كانت يستعمل في طلاء السفن، وأكدت البقايا الأثرية المكتشفة، مثل: الفخار، والأختام، والنحاس والأحجار، في مواقع مختلفة من المنطقتين عمق هذا التواصل، وأدت الأصداف البحرية المكتشفة، إلى جانب النحاس والفخار، دوراً بارزاً في إثبات هذه الصلات بين مگان وبلاد الرافدين، وأثبتت العمارة بين المنقطتين عمق وتأثير هذه العلاقة عن طريق العمارة من خلال عمارة البيوت والأبراج.

Comments are disabled.
