بحضور عميد كلية الآداب- جامعة بغداد الاستاذ الدكتور علي عبد الأمير ساجت، ناقشت كلية الآداب- جامعة بغداد في قسم الفلسفة رسالة الماجستير الموسومة “عقلنة الدوافع التدميرية في فلسفة أريك فروم” للباحثة نورس محمود علي.
هدفت الدراسة الى بيان مفهوم الدوافع التدميرية لدى الإنسان وفق فلسفة إريك فروم، وفهم كيفية تحول هذه الدوافع من نزعات غير عقلانية إلى سلوكيات تهدد الفرد والمجتمع. كما يسعى البحث إلى تحليل الوسائل التي يقترحها فروم لعقلنة هذه الدوافع وتحويلها إلى طاقات بنّاءة، مع التركيز على دور الثقافة، التربية، والوعي الذاتي في تعزيز السلوك الإنساني الإيجابي. ويهدف البحث أيضاً إلى تقديم رؤية فلسفية نقدية تربط بين علم النفس الاجتماعي والفلسفة الإنسانية لفهم الدوافع العميقة للسلوك التدميري وتوجيهها نحو البناء والإنتاجية.
توصلت الدراسة الى نتائج متعددة أهمها: أن الدوافع التدميرية ليست مجرد نزعات سلبية فطرية، بل يمكن تفسيرها وتحليلها ضمن إطار نفسي وفلسفي متكامل، كما بينت فلسفة فروم أن تحويل هذه الدوافع إلى سلوك عقلاني يعتمد على وعي الفرد بذاته وتوجيه طاقاته نحو أهداف بنّاءة. وأكد البحث أن المجتمع والثقافة والتعليم لهما دور محوري في ضبط هذه الدوافع، وأن البيئة الاجتماعية التي تتيح للفرد التعبير عن نفسه بشكل إيجابي تقلل من احتمال ظهور السلوك التدميري. كما تبين أن عقلنة الدوافع التدميرية تسهم في تعزيز السلام النفسي والاجتماعي، وتحقيق التنمية الإنسانية المستدامة على المستوى الفردي والجماعي.
توصي الدراسة بضرورة إدماج مبادئ عقلنة الدوافع التدميرية في البرامج التربوية والنفسية والاجتماعية، بما يعزز قدرة الفرد على توجيه طاقاته نحو الإبداع والبناء بدلاً من التدمير. كما يشدد على أهمية تطوير ثقافة مجتمعية تدعم القيم الإنسانية الإيجابية، وتشجع على الوعي الذاتي والتفكير النقدي. ويقترح البحث أيضاً إجراء مزيد من الدراسات التطبيقية لمقارنة فعالية وسائل عقلنة الدوافع التدميرية في سياقات مختلفة، بهدف توظيف فلسفة فروم عملياً لتعزيز السلوك الإنساني البنّاء وتقليل النزعات السلبية على المستويات الفردية والجماعية.” وقد اجيزت الرسالة بتقدير جيد جداً عال”


