نوقشت بقسم الآثار في كلية الآداب بجامعة بغداد رسالة الماجستير الموسومة: المبعوث الملكي
Lu2kin _ Gi4 _ A lugal
في عصر أور الثالثة_ مدينة ايري ساكرك أنموذجا، للطالبة فوز علاء الدين عبدالهادي، وذلك في يوم الأحد الموافق الثلاثون من شهر آب الجاري، في الساعة التاسعة صباحاً، على قاعة الفراهيدي.
 
هدفت الدراسة الى تسليط الضوء على سلالة أور الثالثة التي مثلت مرحلة متقدمة في ترسيخ النظام المركزي وتعزيز سلطة الدولة على مختلف الأقاليم التابعة لها، والوظائف الرسمية التي أسهمت في إدارة شؤون الدولة ومن بينها “المبعوث الملكي” بوصفه أحد أهم الأدوات التي اعتمدت عليها السلطة المركزية في تنفيذ سياستها الإدارية، فضلاً عن تسليط الضوء على مدينة (إيري ساكرك) التي تعد من النماذج المهمة التي يمكن من خلالها دراسة هذا الدور، ومن هنا فقد اقتضت طبيعة الدراسة تقسيمها إلى ثلاثة فصول:
تناول الفصل الأول: مدينة إيري ساكرك والمبعوث الملكي في الكتابات المسماري في حين خُصص الفصل الثاني: لدراسة أنواع المبعوثين الملكيين والشخصيات الواردة في النصوص، أما الفصل الثالث: فقد عالج مهام المبعوثين وتحركاتهم، من حيث أسباب إرسالهم، والطرق التي سلكوها، ووسائل النقل، ومحطات الاستراحة، فضلًا عن مخصصاتهم والحسابات المتعلقة بهم.

أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة هي:
أن سلالة أور الثالثة قد شهدت تطورًا ملحوظًا في بنية النظام الإداري، تمثل في اعتمادها على جهاز بيروقراطي منظم أسهم في تعزيز سلطة الدولة المركزية وإحكام سيطرتها على الأقاليم التابعة، ومن خلال دراسة النصوص المسمارية المتعلقة بمدينة إيري ساكرك، تبيّن أن المبعوثين الملكيين كانوا يمارسون مهامًا متعددة ومتنوعة، شملت الجوانب الإدارية والاقتصادية، فضلًا عن دورهم في تنظيم حركة التنقل بين المدن، والإشراف على توزيع الحصص وتسجيل الحسابات، الأمر الذي يعكس درجة عالية من التنظيم والدقة في إدارة شؤون الدولة، فضلاً عن أن تنوع أنواع المبعوثين واختلاف مهامهم يدل على وجود تقسيم وظيفي واضح داخل الجهاز الإداري، بما يتناسب مع طبيعة المهام الموكلة إليهم، وهو ما يعكس تطورًا مؤسسيًا في إدارة الدولة خلال هذه الحقبة، وأكدت النتائج أن مدينة إيري ساكرك تمثل أنموذجًا مهمًا لفهم طبيعة عمل المبعوث الملكي، إذ كشفت نصوصها عن تفاصيل دقيقة تتعلق بحركتهم، والوجهات التي قصدوا إليها، ووسائل النقل التي اعتمدوها، فضلًا عن الجوانب التنظيمية المرتبطة برحلاتهم، كأماكن الاستراحة والمخصصات، والمبعوث الملكي كان عنصرًا فاعلًا في تحقيق التواصل بين المركز والأطراف، وأداة أساسية في تعزيز سلطة الدولة المركزية وضمان استمرارية النظام الإداري في سلالة أور الثالثة، مما يعكس مقدار التطور الذي بلغته حضارة بلاد الرافدين في مجال التنظيم الاداري.

Comments are disabled.