نوقشت في كلية الآداب- جامعة بغداد أطروحة الدكتوراه الموسومة “توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تنمية مهارات التدخل المهني لدى طلبة الخدمة الاجتماعية: دراسة ميدانية في الجامعة الأردنية” للطالبة سناء حسن سالم أبو غليون.

هدفت الدراسة إلى الكشف عن واقع استعمال طلبة الخدمة الاجتماعية لتقنيات الذكاء الاصطناعي وامتلاكهم للمهارات الرقمية، فضلاً عن رصد التقنيات والتطبيقات المستعملة لتطوير مهارات التدخل لدى الطلبة في أثناء الممارسة المهنية. وسعت إلى التعرف على دور توظيف هذه التقنيات في تعزيز مهارات التدخل المهني، والكشف عن الجوانب الأخلاقية والمهنية المرتبطة بها، مع تحديد أهم التحديات التي تواجه طلبة الخدمة الاجتماعية عند توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتنمية مهاراتهم المهنية.

توصلت الدراسة إلى نتائج متعددة بالاعتماد على منهج المسح الاجتماعي الشامل لـ (190) طالباً وطالبة من المسجلين في مساق التدريب الميداني بالجامعة الأردنية، حيث أظهرت النتائج أن الإناث شكّلن غالبية العينة بنسبة (81%)، وأن طلبة السنة الرابعة من البكالوريوس هم النسبة الأعلى بواقع (50%). وبيّنت النتائج أن تطبيق ChatGPT هو الأكثر استعمالاً بين الطلبة بنسبة (60.9%) يليه تطبيق Gemini بنسبة (30.2%). كما كشف التحليل الإحصائي عن وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين إتقان الطالب لتوثيق التقارير المهنية وقدرته على صياغة استجابات داعمة للمستفيد الافتراضي، وعلاقة بين دقة تسجيل الملاحظات ووضع المؤسسة التعليمية لضوابط واضحة، بالإضافة إلى ارتباط المهارات الرقمية بالقدرة على توجيه المحادثة، في حين لم تظهر علاقة ذات دلالة إحصائية بين تلقي التدريب والشعور بتعزيز قدرات التواصل الاحترافي، مع بروز تحديات ترتبط بغياب التدريب العملي المتخصص في فهم مشاعر المستفيد الافتراضي.

أوصت الدراسة بضرورة الإفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير البرامج الأكاديمية والمهنية بما يسهم في الارتقاء بمستوى الأداء العلمي والمهني في مؤسسات التعليم العالي. كما دعت الدراسة المؤسسات التعليمية إلى وضع ضوابط واضحة لتنظيم استعمال هذه التقنيات الحديثة، وتوفير برامج تدريبية عملية ومتخصصة للطلبة لتجاوز الصعوبات الفنية والمهنية، وتمكينهم من توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي بفاعلية واحترافية في فهم وتفسير مشاعر المستفيدين عبر القنوات الافتراضية.

Comments are disabled.