نوقشت بقسم الآثار في كلية الآداب بجامعة بغداد رسالة الماجستير الموسومة: النتاجات الفنية السلوقية في موقع تل سليمة الثاني في ضوء التنقيبات الآثارية، للطالبة: أنصاف طارق علي، وذلك في يوم الخميس الموافق الحادي والعشرون من شهر آيار الجاري على قاعة طه باقر.
هدفت الدراسة المقدمة على دراسة النتاجات الفنية السلوقية في موقع تل سليمة الثاني في ضوء التنقيبات الآثارية لما لها من أهمية في انتشار المواقع من هذه الفترة في بلاد الرافدين، فهي تعد الإمتداد الجغرافي والحضاري للفترة الهلنستية داخل حوض ديالى، فقد أهتمت الدراسة بالفن الهلنستي في بلاد الرافدين، وقُسمت إلى ثلاثة فصول: الأول منها أهتم بالجغرافية الطبيعية لموقع تل سليمة وتأريخ المنطقة وتأسيس الدولة السلوقية والمظاهر الحضارية التي ميزتها وانتشارهم في منطقة ديالى وصولاً إلى العوامل والظروف التي أدت في نهاية المطاف إلى سقوط الدولة السلوقية، في حين اهتم الفصل الثاني بالمسوحات والتنقيبات الآثارية في ناحية كنعان، ونتائج المسوحات الآثارية التي أُجريت في المنطقة لرصد التلال والمواقع المنتشرة فيها، وكذلك أعمال التنقيبات الآثارية في موقع تل سليمة، في حين اهتم الفصل الثالث بالنتاجات الفنية المكتشفة في موقع تل سليمة الثاني ودراسة النتاجات الفخارية ومنها الجرار والأواني والمسارج والزمزميات وأغطية الجرار الفخارية، والنتاجات الحجرية والمعدنية والزجاجية، واهتم بدراسة مجموعة من هذه اللقى من بينها الأحجار الكريمة والمسكوكات والأدوات المعدنية الأُخرى فضلاً عن النتاجات الزجاجية.
توصلت الدراسة الى نتائج متعددة هي أن دراسة النتاجات الفنية من أهم الأدوات المنهجية التي يعتمد عليها علم الآثار في قراءة السجل الأثري، إذ إنها توفر أدلة مادية ملموسة تساعد في تحديد التسلسل الزمني للمواقع وتتبع تطور المهارات الصناعية التي وصل إليها الحرفي القديم، كما أن نتائج التنقيبات أظهرت تنوع طرائق الدفن فضلاً عن تنوع في أشكال القبور (أرضية بسيطة، جرار فخارية، قبور حوضية)، ووضعيات الدفن المستقيم والقرفصاء، كما كشفت عن استمرار الطقوس الدينية القديمة، متمثلة بوجود الهدايا الجنائزية منها الأسوار والأقراط والأحجار الكريمة التي تنوعت في أشكالها وأحجامها، وأظهرت الدراسة تنوع الفخاريات في تل سليمة الثاني من خلال الفخاريات المنتشرة على سطح الموقع أو المكتشفة في طبقاته، والتي كانت الدليل الأول والمفتاح الأساس لمعرفة تأريخ الموقع وتتابع طبقاته أدواره الحضارية.

